الإسلام العام والإسلام الخاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإسلام العام والإسلام الخاص

مُساهمة من طرف محمد احميمد في الأربعاء أبريل 29, 2015 4:17 am

الإسلام ليس كما يفهمه كثير من الناس، الإسلام نوعان عام وخاص، الإسلام بالمعنى العام يدخل فيه جميع الناس مؤمنين ونصارى ويهودا ومجوسا ووثنيين؛ إذا أقاموا العدل والتزموا بالمبادئ الكونية وعملوا عملا صالحا واجتنبوا السيئات بمقتضى أن التحسين والتقبيح عقليان، والإسلام بالمعنى الخاص هو الإسلام الشرعي التعبدي المعروف، والدخول في الإسلام العام يؤدي إلى الإسلام الخاص عند الإيمان، لذلك الإسلام جاء يدعو الناس ابتداء إلى الإسلام العام المشترك بين جميع الناس ثم دعاهم إلى الالتزام بالإسلام الخاص لأنه ضمانة للمبادئ الكونية.
الإسلام أوسع دائرة مما يتصورون.
الإسلام بمعناه العام هو نهج العقل والفطرة التي فطر الناس عليها وهو الجامع بين البشرية فكل البشر اتفقوا على حسن العدل والصدق والأمانة والشكر والمحبة وقبح الظلم والكذب والخيانة والجريمة بأنواعها.
فحسن العدل والصدق وقبح الظلم والكذب مبادئ فطرية في الإنسان فكون الظلم مستقبح في النفس دون حاجة من الشرع لمعرفة قبحه فالالتزام بهذا إسلام أما الشرع فجاء ليرتب العقوبة على الجرائم ويرشد إلى الجزئيات التي قد تغيب عن العقل أما الكليات فهي معلومة ضرورة، الإسلام جاء يحفظ للناس أنفسهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم ويحفظ الأرض من الخراب والدمار ويقيم العدل بين الناس، وهذه هي علة بعثة الرسل، قال الله تعالى: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ))(الحديد:25).

وكون الإنسان مفطورا على معرفة طريق الخير وطريق الشر.
قال الله تعالى: (( وَ أَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَ مِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ، ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا...)) (النحل:68-69).
إذا كان الله أوحى إلى النحل سلوك طريق المنفعة فلماذا لا يوحي إلى الإنسان سلوك طريق الخير واجتناب طريق الشر باعتباره مستخلفا في الأرض وحاملا الأمانة؟
أليس الله تعالى قال: ((أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ *وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ *وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾)( البلد 10 : 8 ) . (النجدين) الطريقين: طريق الخير وطريق الشر.
إذا كان الله أوحى إلى النحل سلوك طريق المنفعة فقد هدى الإنسان إلى معرفة طريق الخير وطريق الشر بمقتضى الفطرة والعقل الذي يميزه عن سائر الحيوان.
فالتزام طريق الخير واجتناب طريق الشر مفطور عليهما جميع الناس قبل ورود الشرع وهو معنى الإسلام العام الذي فطر الناس عليه.
وقصدي ب(الإسلام العام) الذي يجب على الناس جميعا أن يلتزموا به سواء كانوا مؤمنين أو على دين آخر؛ هو الفطرة والعقل (المبادئ الكونية) وهو مدخل إلى الإسلام الخاص الإسلام المنزل على سيدنا محمد عليه السلام.
avatar
محمد احميمد
عضو مجتهد
عضو مجتهد

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 02/01/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى